المحقق البحراني
336
الحدائق الناضرة
لرواية خالد بن سدير عن الصادق عليه السلام ( 1 ) قال : " وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته كفارة حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، وفي خدش الوجه إذا أدمت وفي النتف كفارة حنث يمين " . قيل : ووجه الالحاق ضعف الرواية المذكورة بالراوي المذكور فقد قال الصدوق إن كتابه موضوع . وقال ابن إدريس باستحبابها ، وسيأتي تحقيق الكلام إن شاء الله تعالى في ذلك في كتاب الكفارات . القسم الثالث ما يكون الصوم فيه مخيرا بينه وبين غيره وهو خمسة : منها كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان عامدا ، وقد تقدم الكلام فيها . ومنها كفارة النذر بناء على المشهور من أنها كفارة كبرى مخيرة ، والأصح أنها كفارة يمين ، وسيأتي تحقيق القول في ذلك في كتاب النذر إن شاء الله تعالى . ومنها كفارة العهد بناء على المشهور من أنها كفارة كبرى مخيرة وهو الأصح وقيل إنها كفارة يمين ، وسيأتي تحقيق البحث في ذلك في محله . ومنها كفارة الاعتكاف الواجب بناء على ما هو المشهور من أنها كفارة كبرى مخيرة ، وقيل إنها مرتبة ، وسيأتي بيان ذلك في كتاب الاعتكاف إن شاء الله تعالى . ومنها كفارة حلق الرأس في الاحرام وهي منصوصة في القرآن المجيد ، قال الله تعالى : ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 2 ) ولفظ " أو " صريح في التخيير ، وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب الحج إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من الكفارات ( 2 ) سورة البقرة الآية 193